المدينة


ترقد مدينة المضيق على شاطئ البحر المتوسط ، بين مدينتي تطوان وسبتة على الطريق الوطنية رقم 13 ، مساحتها تفوق 40 كلم 2 ترسخت في ذاكرة سكانها وضيوفها في صورة عذراء اتخذت كدية الطيفور أريكة ، بينما ألقت أرجلها في البحر لتداعب أمواج المتوسط ، وتركت خصلات شعرها تسافر بها الرياح في كل الاتجاهات ، أهلها شاطئها ، رمالها الذهبية ، مجالها الغابوي وهدوءها... لتصبح قبلة للزوار من الضفة الشمالية للمتوسط ومن باقي جهات المملكة...

ويذكر اسم المضيق في المصادر التاريخية باسم " فم العليق " وفي الذاكرة الشعبية باسم "الرنكون " وفي كتابة خلاصة سبتة..." للمرحوم محمد السراج خصص إشارات حول تأسيس القرية تقول: " تأسست قرية المضيق كأخـتها الفنيدق في 1914 وأول مابني منها المنازل والمقاهي والدكاكين على طول شارع محمد الخامس ( للانزهة حاليا ) ثم توسيع البناء شيئا فشيئا حتى تكونت اليوم قرية كبيرة ... " وقبل هذا التاريخ كان الفضاء الممتد بين ضريح سبعة رجال والكنيسة ، مقبرة يدفن فيها الغرباء والصيادون والمرابطون الحارسون للبلد ، ولم يكن هناك إلا برجا يعود بنائه إلى المولى إسماعيل أثناء حصاره لسبتة المحتلة... استقر المعمرون الإسبان فوق المنخفض بعد تجفيفه والرفع من مستواه ، واتخذ الوافدون من الحوز ، الريف وغمارة السفوح التي تشرف على البحر مستقر لهم ، في حين شكل حوز بوزغلال الكبير مزارع لإنتاج مختلف أنواع الخضر والفواكه ، ظلت تعرف بأسماء المعمرين من أمثال لويزا والبابا Paya Luiz " " وبسبب الهجرة المكثفة ، من مختلف جهات البلاد ، امتد البناء فوقها بشكل سريع ، لينتقل عدد سكان قرية المضيق / الرنكون إلى 1051 نسمة سنة 1940 وإلى 4878 سنة 1982 ثم إلى 36.596 ألف نسمة حسب إحصائيات 2004 ، الشيء الذي أهلها لكي ترتقي من قرية الصيادين إلى المدينة سنة 1992 وإلى عمالةجديدة سنة 2005 .